الشيخ محمد الصادقي الطهراني
131
تاريخ الفكر والحضارة
الذي أسس على القوة وقام على أشد أنواع التعصب ، ولقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه وتساهل في أقدس قوانين الاخلاق ، ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب ، ووعد الذين يهلكون ( يستشهدون في سبيل الله ) في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات « الجنة » ، وبعد قليل أصبحت آسيا الصغرى وإفريقيا وإسبانيا فريسة له حتى إيطاليا هددها الخطر وتناول الاجتياح نصف فرنسا ، لقد أصيبت المدنية ، ولكن هياج هؤلاء الأشياع « المسلمين » تناول في الأكثر كلاب النصارى . . . ولكن أنظر : ها هي النصرانية تضع بسيف شارل مارتل سدا في وجه سير الاسلام المنتصر عند بوانية ( 752 م ) ثم تعمل الحروب الصليبية في مدى قرنين تقريبا ( 1254 1099 ) في سبيل الدين فتدجج أوروبا بالسلاح وتنجي النصرانية ، وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب وانتصر الإنجيل على القرآن وعلى ما فيه من قوانين الاخلاق الساذجة ) ) . « 1 » ويقول أديسون : ( ( محمد لم يستطع فهم النصرانية ولذلك لم يكن في خياله منها الا صورة مشوهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب ) ) . « 2 » ويقول المبشر الأمريكي هنري جيسب : ( المسلمون لا يفهمون الأديان ولا يقدرونها قدرها . . انهم لصوص وقتلة ومتأخرون ، وان التبشير سيعمل على تمدينهم ) . « 3 » ويقول جولمين في كتابه تاريخ فرنسا ( ( ان محمدا مؤسس دين المسلمين قد أمر أتباعه أن يخضعوا الهالم ، وان يبدلوا جميع الأديان بدينه ، ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين : ( المسلمين ) وبين النصارى ! ان هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة وقالوا للناس : أسلموا أو موتوا . بيننا أتباع المسيح ربحوا النفوس
--> ( 1 ) . ص 220 ط 1928 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . المصدر السابق .